يوم آخر من ايام الطفولة عادة كان الاستيقاظ بدري اهم مايميز تلك الفترة من طفولتي فلم يكن هناك مايرغمك علي السهر لا تليفزيون ولا حتي انارة وبعدين توفير في الجاز مهو كانت الاضاءة علي لمبات الجاز واللي ربنا كان ميسرها عليه يبقي عنده (كلوب) ماعلينا صحيت في يوم فتحت عنيا ايه ده الشمس طالعة يانهار ابيض انا صحيت متأخر يوووه ماما ماما ايه ده بقي مش بترد وانده ياماما ياماما مافيش لقيتها واقفة في الشباك العالي وعمالة تعيط انا شوفتها بتعيط قعدت اعيط وانا معرفش هي بتعيط ليه اخدتني في حضنها وقالتي متعيطش ياحبيبي وهي نازلة عياط برضه وانا اقولها اسكتي انتي الاول خناقة هي سيب وانا اسيب ههههه بتعيطي ليه يا امي قالتلي بابا جمال عبد الناصر مات قالتها وقعدت تعيط وانا كمان قعدت اعيط كان حب جمال عبد الناصر محفور في قلب كل مصري طفل شاب فتاة امرأة يوم وفاته كانت كل قرية او نجع او مدينة كل مكان خرج بنعوش محمولة علي الاعناق كل مصر شاركت في تشييع جنازة عبد الناصر رحمة الله عليه يوم لن انساه دموع امي وصورة النعوش تجوب المناطق ونحن وراءها نردد لا اله الا الله مع السلامة ياجمال طفولتنا تختلف عن الطفولة هذه الايام طفولة محرومة نعم ولكنها مبتكرة بمعني لم يكن هناك العاب وان وجدت لم يكن لنا القدرة علي شرائها حتي البنات كانت لهم اختراعاتهم من الهدوم القديمة تعمل عروسة والوش ترسمه حتي الحلويات التي يتهافت عليها الاطفال لم تكن في المتناول لضيق الحالة كان فيه وقتها راجل بيجي جارر عجلة عليها حلويات مارنج اللي هي سكر وبياض بيض مكنش بيبيع بفلوس لا كان بيعمل عميلة تبادل تديله شوية حديد قديم او المونيوم او نحاس يديلك موزة ولا اتنين في مرة صحيت من النوم ملقتش اخويا الكبير واختي في البيت قعدت اعيط والدي اخدهم وخرجوا راحو فين معرفش زعلت اوي امي ربي يخليها يارب قعدت تطبطب عليا وسمعت زمارة الراجل بتاع الحلويات قالتلي متعيطش وانا اجيبلك حلويات وقعدت تدور في البيت علي حاجة حديد او المونيوم طلعتلي كام سيخ حديد روحت جري للراجل ولهفت الموزتين قد ايه كانت الحياة بسيطة وقتها كانت العاب الاطفال من صنع ايديهم وهذه هي المتعة كانت الكرة من سفنج ندور علي في الشوارع وندور كمان علي شراب قديم ونحوش تعريفة عشان نجيب بكرة خيط ونعمل كورة ونحطها في الزيت القديم هو طبعا محدش كان بيرمي الزيت يفضل في الطاسة لحد ميتبخر ههههههه ونلعب بالكروة اللي عملناها ونعمل طيارات ورق من الخوص والورق اللي كنا نجيبه من جلاد الكراسات بعد انتهاء العام الدراسي طبعا مكناش احنا اللي بنجلده لالا ناس غيرنا يرومها ناخدها احنا ويسلام بقي لو الواحد ابوه جابله جنت عجلة عارفين جانت العجلة كنا نجيب سيخ حديد ونعمله يد ونجري العجلة قدامنا العاب كتير متكلفش حاجة يبتكرها الاطفال حتي دي كانت وقتها كمان مش سهلة يعني اللي يعمل كورة مثلا كان يتامر علي اللي بيلعبوا وهو يلعب ويحكم في نفس الوقت اومال ايه مش صاحب الكورة ويسلام علي اللي يعمل نبلة عارفين النبلة كنا بنصطاد بيها العصافير كنت اتحايل علي امي عاوز حتة استيك تشوفلي بنطلون قديم تديني منه حتة ليا وحتة لاخويا نعمل بيه نبلة ونخرج نصطاد طبعا كل ده من ورا ابويا كانت مصر ساعتها تقريبا 18 مليون كانت راس البر شبه خالية من السكان والبحر المالح زي مكنا بنسميه كان في الشتا فاضي الا من بعض دوريات حرس الحدود كان البحر في الشتا تمشي علي الشط تلاقي حاجات كتير بترميها الامواج علي الشط من السفن اللي اصلا انت مكنتش تشوفها ساعات تلاقي البحر كله مغطيه الخشب من سفينة شحن الله اعلم باللي جرالها وساعات تلاقي فلوس وعملات غريبة وساعات تلاقي مخدرات داخل كوتشات عربيات ماعلينا في يوم صحيت علي اننا مسافرين القاهرة عند اهل والدتي وكانت امي محضره لنا هدوم جديدة بيجامتين كستور من اللي كان بيجي علي بطاقة التموين وبنطلون وقميص وجزمة جديدة وروحنا القاهرة قعدوا يومين وسابوني هناك بعد مسافروا قعدت عند جدتي كانت حياة القاهرة في عيني مختلفة كليا شوارع ارضيتها من الطوب الاسود مش اسفلت لا كان طوب واندهاشي كان من عربيات الرش التي كانت تجوب الشوارع عصرا في الصيف طبعا وعربيات بتبيع الجاز واخري تبيع قماش كنا نصحي بدري ستي تكون محضرة شاي بلبن لا زال طعم حلاوته يجري علي لساني ورغيف فينو بالسمسم لم اكن تذوقته من قبل كان اللبن من شركة مصر للالبان والزبادي كمان كان بيجي في قوالب من الفخار وعملت صداقات مع بعض الاطفال في مثل عمري وذهلت من الالعاب التي يلعبون بها نزل محمد ابن الجيران ومعاه عجلة غريبة عليا فتحت بوقي وتنحت برضه عصايا ماسكها في ايديه وحاجة مدورة بتدور لما بيمشيها كانت المفجأة انه هو اللي عاملها بايده كانت عجلة عبارة عن اغطية الحاجة الساقعة مكنتش كوكا كولا وقتها لما افتكر اسمها هبقي اقولكم ايوة افتكرت اسمها اسباتس المهم كانت الفكرة انك تلم الاغطية وتعمل لها ثقب في المتصف وتدخل استيك من بنطلون قديم برضه وتجمعهم لحد متبقي عجلة وتجرجرها في الشارع وعنها وفضلت انا الم في الاغطية من كل اتجاه بحضر نفسي عشان انا عارف ان في اي وقت والدي هيجي ياخدني وعملت كام عجلة ورجعت تاني راس البر ومعايا الاختراع الرهيب عجلة باغطية الحاجة الساقعة يسلام المشكلة وقتها اللي واجهت انتشار الاختراع في راس البر هو عدم توفر الحاجة الساقعة هو المشروب الرسمي الشاي لعدم توفر الاموال اللازمة لشراء الحاجة الساقعة واصلا مافيش بقال كان بيجيبها عشان لو جابها اما يعزم عليها الناس واما يشربها لوحده هههههههه واصلا هو كان بقال واحد اللي موجود وفشلت اللعبة المستوردة من القاهرة لعدم توفر الادوات اللازمة لصناعتها نستخلص من اللي فات كام نقطة 1- كان اختراع الاطفال يتوقف علي الاشياء المتوفرة حولهم 2-كانت القاهرة تبهر اي قادم لها من باقي المحافظات |
إظهار الرسائل ذات التسميات ذكريات الطفولة. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات ذكريات الطفولة. إظهار كافة الرسائل
11/27/2010
الحاجة الساقعة
مرسلة بواسطة
ebn_alwadi
في
5:10 م
3
التعليقات
إرسال بالبريد الإلكترونيكتابة مدونة حول هذه المشاركةالمشاركة على Xالمشاركة في Facebookالمشاركة على Pinterest
التسميات:
ذكريات الطفولة
تلفزيون المغربي
| نتساءل نحن والذكريات دوما عن سرٍ . هل كنا أطفالا نلعب / نضحك / ونلهو ...؟؟ أم كنا طيورا .. فوق الشمس نحلق /نُغني ونطير ..؟؟ هل كانت أيامنا أسراب حمام وهديل ..؟! أم كانت أوهاما .. وسرابٍ في الأرض يسيل ؟! يسكننا فرحٌ وحب كثير يجهلنا حزنٌ وهم كثير نجري كالنهر ونرقص كنسمات عليل !! تلكـ هي الطفولهـ تحمل الكثير من المواقف والذكريات ويخالطها الحزن تاره والفرح تارة أخرى ولكـن ؟؟ تبقى الذكريات هي سيدة الموقفـ ؟؟ يتكون بداخلنا احلام وطموحات وتطلعات ومشاعر فترة الطفولة هي الاساس لتكوين الانسان مما يلتقطه من محيطه عن نفسي نشات في اسرة متوسطة الحال لاب مكافح صعيدي محافظ كان رحمه الله له هيبة وايضا محبة تعادل هيبته ماعلينا نرجع للطفولة عندما كنت صغيرا كنت اجوب باحلامي مختلف الازمان علي حسب ما اشاهده علي التلفاز او من سماع الحكايات في يوم من الايام جلست بجوار ابي واصاقاءه وسمعتهم يتحدثون عن ابو زيد الهلالي وقتها كانت سلسلة عبد الرحمن الابنودي شغالة في الراديو ووقتها كمان اللي كان عنده راديوا يسلام كان متريش بقي وكان ممكن تلاقي في الحي كله اتنين او ثلاتة اللي عندهم راديوا ويتلم الناس عنده ساعة المغربية حفلة شاي وسمر وصاحب الراديوا بقي يا أنعرته عمال كل شوية يقلب في المحطات مع انهم كانوا 3 محطات بس اهو الواد بيوري اللي قاعدين انه صاحب راديوا ماعلينا واقعد اسمع وانا فاتح بقي علي حكاوي وبطولات ابو زيد وذكائه ويجي ميعاد النوم اروح انام وانا كلي متقمص شخصية ابو زيد بقي وطبعا انا عارف ان دياب ابن عمه خاين وغدار لكن ابو زيد نفسه ميعرفش شوفتوا بقي فايدة اللي عنده راديوا واروح انا في احلامي اخد مكان ابو زيد واظبط دياب بقي منا بكون عارف هو هيعمل ايه بقي مشكلة والدي الله يرحمه واصحابه كانوا كل يوم من غير ميقصدوا يحددولي هحلم بايه علي حسب بطل حكاويهم لا وايه كنت بزود انا علي الحكاوي باحلامي يعني ميمنعش شوية كده يعني في مرة اتكلموا عن خالد بن الوليد يسلام روحت انام ومرضتش اشيل السيف اه السيف مستغربين ليه مهو انا رايح مش انام انا رايح احارب الروم جنب خالد بن الوليد بقي والمحارب مش بيشيل سيفه افرض حد من الاعداء طلعلي متنسوش اني كنت بنام جنب اخويا الكبير اهو كان بيحصله ضربة رجل ركبة كوع المهم يصحي يلاقي نفسه متروق اصل كنت بشوفه من جيش الاعداء وخد فين يوجعك كان الواحد ساعتها بينام في ثانية يحط الجمجمة علي المخدة تيجي علي راس اخوه علي رجله مش مهم اهو حطها وهينام يحلم واخشلكم بقبي علي جيش الروم 200 الف وانا اعزل قصدي بسيفي نازل فيهم طحن يمين وشمال اصلي كنت مستعجل بيني وبينكم انا ساعتها نمت بسرعة عشان احلم واسبق خالد بن الوليد قبل ميروح المعركة اقتل انا الروم قبل هو ميجي دي مرحلة من مراحل الاحلام تتكون مما نسمعه نأتي لمرحلة ظهور شاشات العرض في الشوارع وللي ميعرفش زمان مكنش فيه سينما زي دور العرض كانت عربية تيجي بالليل وبلليل دي وقتها يعني بعد المغرب مباشرة ويختاروا حيطة ويحطوا عليها حتة قماش بيضا ويشغلوا العرض من العربية وكل واحد يفرش في الارض ويقعد يتفرج علي الفيلم اللي هيشغلوه فيلم ام كلثوم بتاع ابو الوفا ابو الوفا يسلام علي دي ايام في يوم صحيت علي صوت زغاريد في الشارع ايه في ايه والحريم تزغرد والعيال تهيص قمت ادعك فعنيا وانده ماما ماما في ايه ولا حياة لمن ينادي مهي مشغولة بتبص من الشباك علي الزغاريد والهيصة طلعت اشوف في ايه يسلااااااااااام ده جارنا صياد السمك اصل انا كنت وقتها في دمياط ماعلينا يوووه طيب في راس البر تحديدا ومش هقول فين في راس البر بقي نرجع للزغاريد اشوف 2 رجالة شايلين كرتونة كبيرةة وحواليهم جارنا ومراته وعمالين بالراحة ياخويا اوعي الكرتونة تقع وهما شايلين الكرتونة كانهم شايلين قلب جارنا وقلب مراته واخوات جارنا عاملين يزوقوا العيال بيوسعوا للكرتونة وانا زي منا واقف علي الباب وعمال اقول ياتري الكرتونة دي فيها ايه معرفتش اتوقع اصل انا مشوفتش كراتين مقفولة قبل كده وبعدين اسمع مبروك ياختي الف مبروك والتانية ترد عليها الله يبارك فيكي عقبالكم يارب ودي تبارك والتانية ترد ودي توزع شربات بتجامل جارتها بيني وبينكم مكنتش بتجامل ولا حاجة دي بتقدم السبت رغم ان في هذه الفترة كانت الاجواء الاجتماعية في مجتمعنا تكاد تصل الي الالفة الاسرية المهم وكانت المفجأة لما غلب حماري ومعرفتش اخمن ايه جوه الكرتونة روحت لامي ياماما هو في ايه الكرتونة فيها ايه قالتلي ابو المغربي جاب تليفزيون فتحت بوقي تاني وتنحت وكررت كلامها تتتت اه تهتهة يعني تليفزون قالتلي انا عارفة ياخويا اهو بيسموه كده طيب بيعمل ايه البتاع ده قالتلي زي السيما اللي بتيجي كل شهر مرة بس علي صغير وبس خلاص مشيت من قدام امي وانا هموت واشوف البتاع ده واخونا المغربي صاحبي بقي اهم عيل في الحي حتي اللي كان مخاصمه جاله صالحه وكلنا ملمومين حواليه وهو عمال يوصف البتاع يوووه التلفيزيون يعني وياويله اللي يقاطع المغربي يشخط فيه ويقول مش هكمل معلش يامغربي كمل بقي والكل يطلع في اللي قاطع المغربي ده يقوله امشي من هنا ياض والتاني يقوله طب احنا ذنبا ايه يامغربي ؟ اه مش صاحبكم وهباااااااااااا يطلع المغربي فرمان عاوزني احكي الكل يخاصم الواد ده ههههههههه في لحظات كان صاحبنا منبوذ الحي كان عبارة عن 10 بيوت تقريبا يطل علي نهر النيل امام عزبة البرج وتحديدا عشان مش عاوز اسألة قدام مصنع السردين اللي كان ايام الحرب بتطلع منه صفارات الانزار (الغارة) طبعا ايام حرب الاستنزاف التي سبقت حرب اكتوبر 73 لحد يفكرها حرب البسوس ولا حرب العراق ماعلينا اليوم ده الحي كله كان في الشارع الرجالة واقفة مع ابو المغربي والحريم واقفة مع امه والعيال واقفة مع المغربي شخصياااااااااا يسلام احنا ملناش دعوه الا بصاحبنا قاعدين حواليه وهو عمال يحكي شاف ايه في التلفزيون ويوصف لنا عروسة البحر بقي والغازية سامية جمال ولا عدوية كنا بنسمعه يغني في الراديوا لكن محدش مننا شافه والمغربي يقول عليه جمال ايه وشعر ايه وطول ايه وعمال يوصف جمال عدوية ماعلينا علي مرمي البصر لقيت ابويا جاي من الشغل جريت علي البيت قبل ميشوفني في الشارع هو سلم علي الرجالة وبارك لجارنا ودخل الغدا اتغدينا نوم وابويا نام وانا واخويا عاوزين نخرج نشوف صاحبنا المغربي ( ونطمن عليه بقي) المهم امي استأذنت ابويا نخرج خرجنا جري ندور علي المغربي وفي لحظة تاريخية قام ابو المغربي بصوته الرخيم تعالوا ياعيال اشربوا الشربات دخلنا نشرب مش عشان الشربات عشان نشوف التليفزيون واحد صاحبنا كان رخم شوية قام قاله ياعمو عاوزين نشوف اللي في الكرتونة (معرفش يقول التليفزيون) قاله بكره ياحبيبي لما يجي عمك محمد عشان يركبه لاننا معرفناش نشغله هههههههه اخونا المغربي فص ملح وداب طلع اللي طول النهار بنسمع فيه كدب اتاريه فشار عظيم اول فيلم شوفته عند المغربي كان فيلم ام العروسة نطلع من السابق بعدة نقاط توضح ماذا كان يميز تلك الفترة 1-الالفة التي كانت تبروز العلاقة بين الناس 2- السعادة بالقليل والرضا 3-ثقافة الاباء رغم عدم حصولهم علي شهادات جامعية 4-ظهور علامات الحضارة الصة بتاعة المغربي هههههه والي اللقاء مع باقي الذكريات ebn_alwadi |
مرسلة بواسطة
ebn_alwadi
في
3:42 م
3
التعليقات
إرسال بالبريد الإلكترونيكتابة مدونة حول هذه المشاركةالمشاركة على Xالمشاركة في Facebookالمشاركة على Pinterest
التسميات:
ذكريات الطفولة
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
اخر المواضيع
الاقسام
- اضحط فرفش (4)
- الاخبار (7)
- البوم الصور (11)
- القسم الاسلامي (34)
- ذكريات الطفولة (2)
- شروحات (1)
- شعر وشعراء (30)
- صوتيات (12)
- عذب الكلام (75)
- قصص اسلامية (30)
- مرئيات .youtube (12)
- مقالات بقلمي (3)
- مواضيع عامة (4)
- همسات (18)
http://ebn2alwadi.blogspot.com/
اخبار المدونة
عدد الزائرين
wibiya widget
الصفحات
جديد المدونة
صفحتي علي الفيس بوك
أرشيف المدونة الإلكترونية |
|